صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
مقدمة 92
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( المقدمة العربية )
العزيز في وضع حسن ، حيث كان الناس وفي مقدمتهم المسؤولون يجهلون تماما أوضاع العالم من حولهم ، وطبيعي في مثل هذه الظروف أن يهتم الغرباء بكل ما من شأنه أن يشتت أفكار وعقائد الناس ويربك الأوضاع ، ويقدمون على مثل هذه الفتن التي من شأنها أن تحرق الأخضر واليابس وتؤدي إلى سقوط حكومة حتى ، ومثل هذه المسالك يعمل الغرباء على دعمها وتعزيزها عن طريق أذنابهم وعملائهم . وبعد الشيخ أحمد تسلّم إدارة الحوزة السيد كاظم الرشتي الذي كان على عكس الشيخ أحمد ضعيفا جدا في المسائل العلمية ، وقد خرّجت حوزة السيد كاظم السيد علي محمد أو ميرزا علي محمد باب ابن الميرزا رضا البزاز الذي كان وبتحريك من الغرباء مصدر كل تلك الفتن والفساد . . . « 1 » . وكل هذه الأمور نتيجة الفوضى وعدم الترتيب التي كانت سائدة في الحوزات . فلو كان هناك نظم وترتيب لما تجرّأ أمثال الإحسائي على تأسيس طريقة يواجه بها علماء كبار أمثال صاحب الجواهر والشيخ كاشف الغطاء ، ويعمل على إغواء الناس . * * * إن السيد علي المدرس ( الذي اعتبره أن لا نظير له بين المتأخرين في فلسفة ملا صدرا والتحقيق في مباني الحكمة المتعالية ، وآثاره ومؤلفاته هي أكثر عمقا وتحقيقا من مؤلفات جميع الفلاسفة من أتباع ملا صدرا ) استفاد من الشيخ ملا آقا في قزوين مدة من الزمن ، ويذكر اسمه بعظمة واحترام ويفتخر كونه تلميذا له . * * * سافر الشيخ ملا عبد اللّه الزنوزي المتوفى عام 1257 ه . ق ، وبأمر من الأستاذ ، سافر إلى طهران للتدريس في مدرسة خان مروي التي تأسست في عهد فتح علي شاه ، وباشر فور وصوله تدريس الكتب العلمية والفلسفية . إن ملا عبد اللّه كان في مجال الفلسفة شارحا لكلمات ملا صدرا وناهجا مسلكه . وشوهدت له عدة حواش على مواضع مختلفة من الأسفار والشوارق . ألّف كتابين في العلم الإلهي
--> ( 1 ) إن غالبية الناس يجهلون حجم الدعم الاستعماري الحقيقي للمسالك التي تتشكل من الأقليات . فثمة عناصر معروفة وأخرى غير مكشوفة في الوطن تعمل وعلى مدى سنين طويلة رابطا وأحيانا أداة لتحقيق الأغراض المشوؤمة للغرباء في بث بذور التفرقة بين المسلمين . وفي عصرنا هذا يعمل عدد كبير من عامة الناس الذين يجهلون المعارف الإسلامية على تضليل الناس البسطاء باسم الشيخ والقطب والمرشد رغم وجود كل وسائل الصحوة بيد المسلمين . وليست هناك طريقة مثل التصوف وقعت ضحية المفاسد .